السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
138
مختصر الميزان في تفسير القرآن
عن أبيه عن جده في حديث مناشدة علي عليه السّلام لأبي بكر حين ولى أبو بكر الخلافة ، وذكر عليه السّلام فضائله لأبي بكر والنصوص عليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فكان فيما قال له : فأنشدك باللّه ألي الولاية من اللّه مع ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في آية زكاة الخاتم أم لك ؟ قال : بل لك . وفي مجالس الشيخ بإسناده إلى أبي ذر في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام عثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص يوم الشورى واحتجاجه عليهم بما فيه من النصوص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والكل منهم يصدقه عليه السّلام فيما يقوله فكان مما ذكره عليه السّلام : فهل فيكم أحد آتى الزكاة وهو راكع فنزلت فيه « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » غيري ؟ قالوا : لا . وفي الاحتجاج في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي عليه السّلام إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض : قال عليه السّلام : اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل اللّه مهتدون لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا تجتمع أمتي على ضلالة » ، فأخبر عليه السّلام : أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب ، واتباع أحكام الأحاديث المزورة ، والروايات المزخرفة ، واتباع الأهواء المردئة المهلكة التي تخالف نص الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات ، ونحن نسأل اللّه أن يوفقنا للصلاة ، ويهدينا إلى الرشاد . ثم قال عليه السّلام : فإذا شهد الكتاب بصدق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأمة عارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة ، فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب ضلالا ، وأصح خبر مما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال « إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب اللّه وعترتي . ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وإنهما لن يفترقا حتى يردا